الخطيب البغدادي

306

تاريخ بغداد

وكيف نجوت مما كنت ترمى به ؟ قال : إني وردت على رب لا تخفى عليه خافية ، فاستقبلني برحمته . وقال : قد علمت براءتك مما كنت تقذف به . 4845 - صالح بن بشير ، أبو بشر القارئ المعروف بالمري : من أهل البصرة . حدث عن الحسن ، ومحمد بن سيرين ، وبكر بن عبد الله المزني ، وثابت البناني ، وسليمان التيمي ، ويزيد الرقاشي ، وجعفر بن زيد العبدي . روى عنه شجاع بن أبي نصر البلخي ، وسريج بن النعمان الجوهري ، ويونس بن محمد المؤدب ، وعفان بن مسلم وأبو إبراهيم الترجماني ، وخالد بن خداش المهلبي ، وبشر بن الوليد الكندي ، وصالح بن مالك الخوارزمي ، وكان عبدا صالحا . وكان المهدي أمير المؤمنين قد بعث إليه فأقدمه عليه بغداد . كذلك أخبرني الأزهري عن أبي الحسن الدارقطني قال : أخبرنا أبو حاتم محمد ابن حبان - إجازة - قال : صالح بن بشير المري من أهل البصرة حمله المهدي إلى بغداد ، فسمع منه البغداديون . وأخبرني السكري ، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثنا جعفر بن محمد الأزهر ، حدثنا ابن الغلابي ، حدثنا شيخ من الكتاب أن صالح المري لما أرسل إليه المهدي قدم عليه ، فلما أدخل عليه ودنا بحماره من بساط المهدي ، أمر ابنيه - وهما وليا العهد ، موسى وهارون - فقال : قوما فأنزلا عمكما ، فلما انتهيا إليه ، أقبل صالح على نفسه ، فقال : يا صالح لقد خبت وخسرت ، إن كنت إنما عملت لهذا اليوم . وقال ابن الغلابي : حدثني أبي عن أبي دهمان - وكان عالما بفقهاء البصرة - . قال :